ابن كثير

393

السيرة النبوية

سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبانا على سرية من المدينة قبل نجد . قال أبو هريرة : فقدم أبان وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد ما افتتحها ، وإن حزم خيلهم لليف . قال أبو هريرة : فقلت : يا رسول الله لا تقسم لهم . فقال أبان : وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضأل . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبان اجلس " ولم يقسم لهم . وقد أسند أبو داود هذا الحديث ، عن سعيد بن منصور ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي به نحوه . ثم قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد ، أخبرني جدي وهو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله هذا قاتل ابن قوقل . فقال أبان لأبي هريرة : واعجبا لك يا وبر ( 1 ) تردى من قدوم ضأن ، تنعى علي امرءا أكرمه الله بيدي ، ومنعه أن يهينني بيده ؟ . هكذا رواه منفردا به هاهنا ( 2 ) . وقال في الجهاد بعد حديث الحميدي ، عن سفيان ، عن الزهري عن عنبسة بن سعيد ، عن أبي هريرة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد ما افتتحها ، فقلت : يا رسول الله أسهم لي . فقال بعض آل سعيد ابن العاص : لا تقسم له . فقلت : يا رسول الله هذا قاتل ابن قوقل . الحديث . قال سفيان : حدثنيه السعيدي - يعني عمرو بن يحيى بن سعيد - عن جده عن أبي هريرة بهذا . ففي هذا الحديث التصريح من أبي هريرة بأنه لم يشهد خيبر وتقدم في أول هذه

--> ( 1 ) صحيح البخاري : واعجبا لك وبر تدأدأ . ( 2 ) من هنا إلى أول خبر الحجاج علاط ساقطة من ( أ ) .